التخطي إلى شريط الأدوات

تقوية جهاز المناعة ضد كورونا بالإيمان

تقوية جهاز المناعة ضد كورونا بالإيمان
د محمد ميزار – مصر

يستمد الإنسان ضعفه من نفسه إن كانت ضعيفة، تظن أنها مجموعة من العناصر التي تألفت من تلقاء نفسها فتكونت من غير مكون وسرعان ما تعيش وتموت بمحض الصدفة والعشوائية ،وهذا الاحساس يكسب الانسان ضعفا في نفسيته ومناعته عند مواجهة الأزمات والمخاطر ،لأنه لا يجد من يستند عليه أو يستغيث به ،لذا تجده يعيش متوترا خائفا هلعا يحسب أن كل صيحة عليه ،بينما حال المؤمن بالله يختلف تماما عن هذا الحال، فهو يستمد قوته من خالقه الذي يملك كل شيء ( له مقاليد السماوات والأرض) وهو سبحانه( القاهر فوق عباده) وبيده ملكوت كل شيء ،فهو يثق في تدبير الله ويطمئن بالله ،ويعلم أن له مكانة كبيرة عند الله فهو أولا مكرم لأنه من بني آدم وقد قال الله ( ولقد كرمنا بني آدم ) فالبشرية مكرمة النشأة إلا من أبى هذا التكريم الإنسان هو خليفة الله في الأرض جعل له غاية من هذا التكريم والاستخلاف وهو تعمير الأرض بالعدل والسلام والعلم والإيمان ،ووعدهم إن هم فعلوا ذلك وعاشوا على هذا المنهج أن ينعم عليهم بنعيم الدنيا والآخرة ( من كان يريد ثواب الدنيا فعند الله ثواب الدنيا والآخرة)ووعده براحة الدارين ونعيم القلب وأمان النفس ( من عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة )ويظل يحيى في هذا الأمان لا يخاف على رزقه ولا على أهله ولا على مستقبله لأنه يتوكل على خالقه ومدبر أمره فهو كافيه وشافيه وحاميه ( أليس الله بكاف عبده ) ( ومن يتوكل على الله فهو حسبه) أما إن أعرض عن هذا المنهج ورتع في الحمأة وخاض في المنبع الآسن فإن الهموم والأحزان والمخاوف تتهافت عليه وتفسد عليه دنياه ،ويعيش عيشة الكرب والنكد والكرب والخوف حتى لو امتلك كل أسباب السعادة المادية إلا أن الأرق والتوتر يلازمه وهذا بلا شك يضعف مناعته ويميته نفسيا قبل أن يموت حسيا وقد قال الله ( ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا ) والله سبحانه لا يفعل ذلك معه لأنه يكرههأو يريد الانتقام منهوإنما ليرده إلى حوزة الأمان وحديقة الإيمان لكي يحيا سعيدا بالطاعة مطمئنا بسكينة القرب وراحة القلب ( ألا بذكر الله تطمئن القلوب ) ويكتمل النعيم بالنعيم السرمدي في جنة عرضعا السماوات والأرض ….وعندها تكتمل الفرحة هذا هو ما يريده الله لكل خلقه شريطة أن يقبلوا عليه فهو الغني عنهم وإنما يدلهم على راحتهم وطريق نعيمهم ….فهما النعيمان إذا : نعيم في الدنيا فلا يخاف من مرض لأن المرض مخلوق ولا يتصرف المخلوق إلا بأمر الخالق ،فهو جندي من جنود الله كالعواصف والزلازل والصواقع فقدقال الله عنه (يصيب به من يشاء ويصرفه عن من يشاء) والأنسان قد تأتيه كل أسباب المنية ويأتيه الموت من كل مكان وما هو بميت له (معقبات من بين يديه ومن خلفه يحفظونه من أمر الله) وهو مع ذلك لا يخاف لأنه يعلم أن له أجل لا يتقدم ولا يتأخر…. إن الخوف والتوتر يضعفان المناعة ويجعلان الإنسان يمرض من غير مرض … وإن الإيمان بالله يقوي العزائم ويقوي المناعة ويزيد الثقة في الله ويعلم أن ما أصابه لم يكن ليخطأه وما أخطأه لم يكن ليصيبه ،قفط يأخذ بالأسباب ويترك الباقي على مسبب الأسباب بلا خوف ولا أرق ويقبل على الله ساجدا راكعا تائبا مستغفرا … وليكن شعار الجميع في هذا الأيام ودما الوصية النبوية من رسول البشرية الرحمة للعالمين لما أوصى ابن عمه عبد الله بن عباس الغلام الصغير وقال له( يا غلام إني أعلمك كلمات .أحفظ الله يحفظك.احفظ الله تجده تجاهك .إذا سألت فاسأل الله .وإذا استعنت فاستعن بالله .واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك لن ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك. واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن يضروك بشيء لن يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك.ىفعت الأقلام وجفت الصحف.. رزقنا الله الإيمان والأمان …وعافانا من الهلع والخوف والمرض …آآمين

مجلة العرب وامريكا Arab and America magazine

مجلة العرب وامريكا Arab and America magazine

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *