التخطي إلى شريط الأدوات

هل ستاخذ الصين دور الولايات المتحدة بعد كورونا؟

هل ستاخذ الصين دور الولايات المتحدة بعد كورونا؟

محمد الكرش – نيويورك

 مند شهر يناير وبعد ظهور فيروس كورونا المستجد في مدينة ووهان الصينية وبعد إنتشاره في باقي بلدان العالم نظرا لأخطاء ربما مقصورة أو غير مقصودة من دولة الصين.وبعد فتك الفيروس اللعين بعشرات الآلاف من سكان العالم ولحدود كتابة هاته الأسطر لازال هذا الفيروس يحطم أرقام تجاوزت المليون والنصف من عدد الإصابات المؤكدة. تعالت مجموعة من الأصوات والتحليلات حول مستقبل العلاقات الدولية ما بعد الفيروس. وهل العالم سيحافظ على نمط حياته التقليدية أم أن مرحلة مابعد كرونا ليست كما قبلها؟ وهل تحرك الصين وروسيا تحت غطاء المساعدات الإنساية سيمكنها من خرق الإتحاد الأوروبي ومحاولة نسفه؟ وهل ستفقد الولايات المتحدة الأمريكية سيطرتها على العالم لصالح مايسمى بالقوة الجديدة أم أن أمريكا قوية بما يكفي لتمتص هاته الأزمة؟ أولا وليعلم الجميع أن التحقيقات حول كيفية ظهور الفيروس وهل هو من الطبيعة أم من صناعة الصين ومهاجمت القوة الدولية به ستمتد لأشهر وربما أكثر لتظهر حقيقة الفيروس الذي ظهر من الصين وتحول بين عشية وضحاها من فيروس قاتل إلى أهم وسائل ضخ الملايير من الدولارات لخزينة الإقتصاد الصيني الذي يريد إستتماره سياسيا كذلك عن طريق إرسال مساعدات (إنسانية) لإيطاليا التي فقدت منظومتها الصحية السيطرت على هذا الوباء.فإيطاليا لم تتلقى ذلك الدعم المنشود من الإتحاد الأوربي وتعالت بعض الأصوات الراديكالية تنادي بمغادرة الإتحاد الأوربي بل وقام أحدهم بإحراق علم الإتحاد الذي لم يقدم ذلك الدعم المنشود منه كإتحاد. روسيا والصين تحاولان خرق هذا الإتحاد ومحاولة إستمالت إيطاليا عن طريق التظاهر بأنهم المنقد للشعب الإيطالي لكن حيلهم ظهرت للعلن وكان تصريح وزيرة خارجية فرنسا واضح (لا تلعبوا بالمساعدات لأننا قدمناها لكم من قبل بضعة أسابيع) هي رسالة واضحة لا تحاولو إختراق إتحادنا بالكمامات لأننا أرسلنا لكم منها الكثير. الإتحاد الأوروبي هو من بين أكبر المتضررين من فيروس كرونا إلى جانب الولايات المتحدة الأمريكية وبالتالي سيقوم برص صفوفه من جديد لأن كل دول الإتحاد تعاني بقدر متساوي من هذا الفيروس ولهذا من سيقدم الدعم لمن؟ فرنسا تغرق وإسبانيا أكثر..ألمانيا وإيطاليا تحت رحمت الفيروس. إنجلترا خرجت من الإتحاد. واهم من يعتقد أن الإتحاد الأوروبي سينهار بهاته الأزمة .لأن مايجمع دول الإتحاد أكثر مما قد يهدمه هذا الفيروس الذي لم يعرف بعد، هل هو فيروس طبيعي أم هو هجوم صيني على القوى الإقصادية العظمى.لكن دول الإتحاد لابد لها من عدو خارجي لتوحد صفوفها من جديد.وليس هناك أفضل من مصدر هذا الفيروس ألا وهو الصين. سيتنامى العداء للصين في أوروبا وسيحملونها المسؤولية ولابد لهم من هذا القرار والدليل واضح بوصف صحافي على الهواء المباشر الصينين بالبوكيمونات والهاشتاكات الأوربية التي تنادي بمحاسبة الصين من أوروبا وإنجلترا التي رفعت دعوى قضائية ضد الصين ومطالبتها بمئات الملايير من الدولارات كتعويض عن خسائر الفيروس. الولايات المتحدة الأمريكية أكبر المتضررين بفيروس كرورنا أو كما يحلو للرئيس دونالد ترامب وصفه بالفيروس الصيني هذا الفيروس الذي أوقف عداد الحياة في كل الولايات وعلى رئسها نيويورك أو مركز الإقتصاد الأمريكي والعالمي..الوفيات بعشرات الآلاف والإصابات تخطت النصف مليون أما خسائر الإقتصاد فتعد بتريليونات الدولارات.في حين إقتصاد الصين يحقق عشرات الملايير من الدولارات في اليوم الواحد كنتيجة لنشرهم لفيروس الذي يقال أنه لم يصل لبيكين العاصمة السياسية وشنغاي العاصمة الإقتصادية وهذا ليس ممكننا لأن مدن وأرياف العالم وصلها هذا الفيروس. الكل يتحدت عن ظهور القوة الصينية الجديدة.هل أمريكا ستتخلى عن عرشها لصالح الصين؟ الجواب هو لا بالفعل.أمريكا بقوتها العسكرية الكبيرة لن تسمح للصين حتى بمزاحمتها على القيادة.الكل في أمريكا يحاول في هاته اللحضة على القضاء على الفيروس أولا وضبط الأمن الداخلي ثانيا خصوصا أن المجتمع الأمريكي أقبل على شراء الأسلحة بشكل خيالي وبالتالي التخوف من أعمال عنف داخلية مطروحة على الطاولة نظرا للأزمة الإقتصادية التي خلفها هذا الفيروس اللعين وتوقف عجلة الإقتصاد في البلد. كما قلت الكل متحد للقضاء على الفيروس.لكن بعد القضاء على الفيروس وبعدما ستحصي أمريكا خسائرها التي بالفعل ستطالب الصين بدفعها خصوصا أن المجتمع الأمريكي تقدم بدعوى قضائية بتكساس يطالب الصين بعشرين ترليون دولار كتعويض عن خسائر الفيروس التي حمل الكونكرس مسؤولية تفشييه للصين. نعم ستطالب أمريكا والمجتمع الدولي بأكمله تعويضات من الصين التي ستجد نفسها ضد موجة غضب عالمية وبالتالي ستبدأ أمريكا وحلفائها بفرض عقوبات تقيلة على الصين وستجمد كل مستنداتها التجارية في أمريكا..وستعمل مع حلفائها وشركائها على تطبيق حصار إقتصادي إلى حدود دفع مايطالب به المجتمع الدولي من تعويض للخسائر. وسيكون اللجوء إلى القوة خيارا ثاني إذا لم تنضبط الصين للعقوبات الدولية وأقول العقوبات الدولية وليست الأمريكية لأن هاته العقوبات ستكون بشراكة مع كل القوى العظمى وحتى الحلفاء والشركاء لأمريكا.خصوصا بعد سحب كل القوى الأمريكية المنتشرة حول العالم وتحريكها نحو المحيط الهادئ دليل على ما يمكن أن يقع مستقبلا.خصوصا أن أمريكا تتهم الصين من قبل بسرقت براءات الإختراع وسرقت منظومات لصناعات ذكية منها. العالم لن يكون كما كان قبل إنتشار الفيروس الصيني كما يقول رئيس أمريكا..الصين وإن كانت قوة كذلك لكن لن تقف ضد العالم وبالتالي سنشهد إما إنهيار للإقتصاد الصيني أو حرب عالمية ثالثة.

محمد الكرش

محمد الكرش

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *