• Fri. Oct 22nd, 2021

مجلة الجالية العربية بامريكا

معبد أبو سمبل احد عجائب العالم

مصطفى عبد المنعم – مصر
لطالما اعتقدت أن معبد أبو سمبل -جنوب محافظة أسوان ٣٠٠ كم تقريبا- هو أحد عجائب الدنيا رغم عدم ادراجه رسمياً ولكنه لا يقل عظمة أو بهاءا أو اعجازاً عن تلك السبع عجائب التي تم اختيارها سابقاً،
وقام ببناء هذا المعبد الملك رمسيس الثاني أشهر ملوك مصر من عصر الدولة الحديثة، ويُعتقد بأنه جلس على العرش وهو في أواخر سنوات المراهقة وحكم مصر في الفترة من 1279 ق.م إلى 1213 ق.م لفترة 67 عاما.
وهو بناء بشري عجيب تم نحته في قلب الصخر ويمتاز بظاهرة فلكية عجيبة وهي ظاهرة تعامد الشمس على وجه تمثال الفرعون رمسيس الثاني مرتين في السنة، توافق الأولى 22 أكتوبر والثانية 22 فبراير من كل عام ويقال ان هاته التواريخ تتزامن مع يوم مولده ويو م توليه الحكم، وفي الحقيقة لهذا المعبد أهمية خاصة عند عدد من الطوائف وأصحاب الأيدولوجيات المختلفة ممن يرون ان به الكثير من الأسرار والطاقة التي لم يفصح عنها بعد، وكانت بعض الجماعات تنظم رحلات خاصة من مختلف بقاع الارض لزيارة المعبد لا سيما في في يومي تعامد الشمس.
وهناك معبد صغير بجوار المعبد الكبير بناه رمسيس الثاني لزوجته المفضلة الملكة نفرتاري والتي كانت تحظى بمكانة خاصة لدى الملك رمسيس وهو ما تنقله جدران المعبد التي خلدت قصة السيدة الاولى في تلك الفترة.
ويمتاز المعبد الكبير بتصميم معماري فريد، حيث نقرت واجهته في الصخر وزينت بأربعة تماثيل ضخمة للملك رمسيس الثاني، يصل طول الواحد منها إلى حوالي 20 مترا وهي الواجهة التي تم تصويرها لتوضع على عملة الجنيه المصري، ويلي الواجهة ممر يؤدي إلى داخل المعبد الذي نقر في الصخر بعمق 48 مترا، وزينت جدرانه مناظر تسجل انتصارات الملك وفتوحاته، ومنها معركة “قادش”، التي انتصر فيها على الحيثيين، بالإضافة إلى المناظر الدينية التي تصور الملك في علاقاته مع المعبودات المصرية القديمة.
وفي عام ١٩٦٠ وبسبب بناء السد العالي والخوف من تعرض المعبد للغرق الذي كان يقع في مجرى بحيرة ناصر نُقِلَ معبد أبوسمبل في أكبر عملية انقاذ لموقع أثري بهذا الحجم يشهدها العالم، حيث تم تغيير مكانه ورفعه على ربوة عالية تبعد ٢١٠ متر غرب موقعه الأصلي وتمت هذه العملية بإشراف اليونسكو وبتنفيذ العمال المصريين الذين ابهروا العلماء بقدرتهم الفائقة على تقطيع جبل الى احجار يزيد عددها عن ١١٤٢ قطعة تزن ٢٥٠ الف طن تقريبا ونقله ومن ثم تركيبه بنفس المقاسات والاتجاهات، والعجيب ان تعامد الشمس قد اختلف موعده يوماً متأخرا بعد عملية النقل رغم تنفيذها بدقة بالغة واصبح التعامد يوم ٢٢ فبراير واكتوبر من كل عام بدلا من ٢١ وهو التاريخ الحقيقي.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *